ابن حزم
66
جوامع السيرة النبوية
عيلان بن مضر ، حليف لهم ، هاجر أيضا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة ؛ فهم خمسة رجال . ومن بنى كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل ، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو ، فقط . والمرأتان : نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ، وهى أم عمارة ، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد ابن عاصم بن كعب . والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي بن نابى بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة ، وهى أم منيع . وكانت هذه البيعة سرا عن كفار قومهم ، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة ، فخرجوا أرسالا . فقيل : أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وقيل : إنه هاجر قبل بيعة العقبة بسنة ، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته ، ابنة عمهم ، وهى أم سلمة أم المؤمنين ، فأمسكت بمكة ، نحو سنة ، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها ، فانطلقت ، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار ، وهو كافر ، إلى المدينة ، وكان أبو سلمة نازلا في قباء . ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب ، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم . ثم عبد اللّه وأبو أحمد ابنا جحش الأسديان ، وكان أبو أحمد مكفوفا ، وكانت تحته الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب ، وكان شاعرا ، وأمه أميمة بنت عبد المطلب ؛ وهاجر جميع بنى جحش بنسائهم ، فعدا أبو سفيان على